بعد تحية .......
قد أشتقت كثيراليك يا أمى وانا بعيد عن أحضانك الدافئة وأرهقنى تفكيرى وحنينى اليـك
غيابى عنك يمزقنى يبعثرنى ويكاد يقتلنى
،سنين وشهور مرت وشوقى وحنينى يزيد يوما عن يوم لم تفارقنى ذكرياتك ولم أنسى يوما حكيـاتك
تحن نفسى اليك وتئن روحى بلأشتيقاها اليك
انا هنا يا أمى .. على أرض ليس بينى وبينها اى انتماء أو تربطنى بها أى ذكريات كل ما يدور بينى وبينها هو اننى اتواجد على ارضها وامشى فوق ترابها واتجول فى شوارعها وأتنفس من هواءها وارتوى من عطش بماءها
انا هنا يا امى ..فى بلد غريب عنه ..وانا غريب عليه
انا هنا يا أمى .. فى مدينة تسمى برلين فى ألمانيا ....
فى الموطن ليس بموطنى وبمكان ليس هو بمكانى انا هنا فى عالم لا أنتمى اليه وبين ناس لا افهمهم ولا هم يفهمونى فى ارض غريب عنى ماءها وأشعة شمسها وحتى غيوم سمائها كل شئ مختلف عنى لا اشعة شمسها ولا همسات وخيوط ضوء القمر فيه تشبه ما عشته وخبرته طفولتى ولا ذالك طقس دافئ الذى عشته فى كنفه طوال سنوات حياتى أو تلك ظلال التى كنت اركض خلفها فى صباى ولا بتلك امواج البحر التى استمع اليها وهى تتلاظم وتتردد صداها فى أذنى إلى اليوم..
انا يا امى هنا .. ويداى تتجمد من صقيـع وهى تكتب لكى رسالتى وأشاهد من وراء زجاج غرفتى ناس تتجول وتمشى فى هذا صقيع وهم هكذا من بداية الغروب إلى نهايته لا ينتهى اليوم بلنسبة لهم ..
ناس هنا يا امى.. تختلف عنا كثيرا كل شئ مختلف هنا يا امى كل شئ !!
لا ادرى هل هى بعيدة عنا لهذه درجة ام نحن أبتعدنا لهذه درجة هل هم سبقونا ام نحن هم من تاخرنا فى ركبهم ام اننا نحن نعيش فى الارض وهم فى الارض الأخرى
كل ما رئيته هنا يا امى مختلف ومعاكس لما عشته فى طفولتى وانهكت فيه شبابى
ادركت هنا ما معنى انسان ما معنى انك لك حقوق وعليك ووجابات كنت أسمعها فى سابق يا امى ولكننى هنا رئيتها وعياشتها
هنا يا امى عرفت ما معنى إن اكون انسان
أكتشفت فى غربتى اننا لسنا بلأحياء بل الاموات لكننا ندعى اننا من عالم الاحيـاء
هنا ..فوراق عديدة والاختلافات كبيرة
هنا ليس كهناك وعالم لا تصفه كلمات
هنا عالم الأخر والارض أغرب وعلى ترابه تصنع معجزات والافكار تتحول إلى لانجازات
هنا ابداع ليس له حدود وطموح ليس له نهاية
هنا يا امى رئيت وشاهدت ومن بعدها فهمت وبعدها بكيت
هنا كل شئ مختلف الا اننا نحن وهم من بنى بشر
شاورعهم نظيفة واسعة وشورعنا قذرة متسخة ضيقة ؟
ميادينهم عامرة وواسعة ..ومياديننا خالية معدومة ؟
ناس هنا منظمين ..وناس هناك غوغائين ؟
هنا قصور وناطحات ..وهناك اكواخ وعشوئيات ؟
هنا جميع يعملون ..وهناك جميع عاطلون ؟
هنا احلام تحقق..وهناك أحلام تسحق ؟
هنا عدالة ومساوة فوق كل أعتبار..وهناك ظلم والتفرقة فوق رأس كل أنسان ؟
لماذا يا أمى هنا العلم والتقدم هو العنوان ...وهناك الجهل والتخلف هى العنوان ؟
لماذا هنا تشعر بلسيادة وبلكرامة ...وهناك تشعر بلمذلة ولأهانة ؟
لم أفهم هل انتى سبب شقائنا ام نحن سبب شقائك ؟
لم يا وطنى !!!!
لم ترابك لايطرح الا حرمان وقهرا ..ولا نحصد منه الا الشقاء واليأس
ام نحن من يزرع الفشل ونحصده
لم كرامة وعيش الكريم على ترابك شئ مستحيل ..واحلام وطموح على ترابك مجرد اوهام
ام نحن فقدنا كرامتنا حين ضيعناك..وخسرنا انفسنا حين خسرناك
لم لأحلامنا تقتلها ..وطرق تغلقها ..والمجد تصده عنا
لما يا وطنى يا اغلى من امى وابى..بل وحتى من نفسى
قد أشتقت كثيراليك يا أمى وانا بعيد عن أحضانك الدافئة وأرهقنى تفكيرى وحنينى اليـك
غيابى عنك يمزقنى يبعثرنى ويكاد يقتلنى
،سنين وشهور مرت وشوقى وحنينى يزيد يوما عن يوم لم تفارقنى ذكرياتك ولم أنسى يوما حكيـاتك
تحن نفسى اليك وتئن روحى بلأشتيقاها اليك
انا هنا يا أمى .. على أرض ليس بينى وبينها اى انتماء أو تربطنى بها أى ذكريات كل ما يدور بينى وبينها هو اننى اتواجد على ارضها وامشى فوق ترابها واتجول فى شوارعها وأتنفس من هواءها وارتوى من عطش بماءها
انا هنا يا امى ..فى بلد غريب عنه ..وانا غريب عليه
انا هنا يا أمى .. فى مدينة تسمى برلين فى ألمانيا ....
فى الموطن ليس بموطنى وبمكان ليس هو بمكانى انا هنا فى عالم لا أنتمى اليه وبين ناس لا افهمهم ولا هم يفهمونى فى ارض غريب عنى ماءها وأشعة شمسها وحتى غيوم سمائها كل شئ مختلف عنى لا اشعة شمسها ولا همسات وخيوط ضوء القمر فيه تشبه ما عشته وخبرته طفولتى ولا ذالك طقس دافئ الذى عشته فى كنفه طوال سنوات حياتى أو تلك ظلال التى كنت اركض خلفها فى صباى ولا بتلك امواج البحر التى استمع اليها وهى تتلاظم وتتردد صداها فى أذنى إلى اليوم..
انا يا امى هنا .. ويداى تتجمد من صقيـع وهى تكتب لكى رسالتى وأشاهد من وراء زجاج غرفتى ناس تتجول وتمشى فى هذا صقيع وهم هكذا من بداية الغروب إلى نهايته لا ينتهى اليوم بلنسبة لهم ..
ناس هنا يا امى.. تختلف عنا كثيرا كل شئ مختلف هنا يا امى كل شئ !!
لا ادرى هل هى بعيدة عنا لهذه درجة ام نحن أبتعدنا لهذه درجة هل هم سبقونا ام نحن هم من تاخرنا فى ركبهم ام اننا نحن نعيش فى الارض وهم فى الارض الأخرى
كل ما رئيته هنا يا امى مختلف ومعاكس لما عشته فى طفولتى وانهكت فيه شبابى
ادركت هنا ما معنى انسان ما معنى انك لك حقوق وعليك ووجابات كنت أسمعها فى سابق يا امى ولكننى هنا رئيتها وعياشتها
هنا يا امى عرفت ما معنى إن اكون انسان
أكتشفت فى غربتى اننا لسنا بلأحياء بل الاموات لكننا ندعى اننا من عالم الاحيـاء
هنا ..فوراق عديدة والاختلافات كبيرة
هنا ليس كهناك وعالم لا تصفه كلمات
هنا عالم الأخر والارض أغرب وعلى ترابه تصنع معجزات والافكار تتحول إلى لانجازات
هنا ابداع ليس له حدود وطموح ليس له نهاية
هنا يا امى رئيت وشاهدت ومن بعدها فهمت وبعدها بكيت
هنا كل شئ مختلف الا اننا نحن وهم من بنى بشر
شاورعهم نظيفة واسعة وشورعنا قذرة متسخة ضيقة ؟
ميادينهم عامرة وواسعة ..ومياديننا خالية معدومة ؟
ناس هنا منظمين ..وناس هناك غوغائين ؟
هنا قصور وناطحات ..وهناك اكواخ وعشوئيات ؟
هنا جميع يعملون ..وهناك جميع عاطلون ؟
هنا احلام تحقق..وهناك أحلام تسحق ؟
هنا عدالة ومساوة فوق كل أعتبار..وهناك ظلم والتفرقة فوق رأس كل أنسان ؟
لماذا يا أمى هنا العلم والتقدم هو العنوان ...وهناك الجهل والتخلف هى العنوان ؟
لماذا هنا تشعر بلسيادة وبلكرامة ...وهناك تشعر بلمذلة ولأهانة ؟
لم أفهم هل انتى سبب شقائنا ام نحن سبب شقائك ؟
لم يا وطنى !!!!
لم ترابك لايطرح الا حرمان وقهرا ..ولا نحصد منه الا الشقاء واليأس
ام نحن من يزرع الفشل ونحصده
لم كرامة وعيش الكريم على ترابك شئ مستحيل ..واحلام وطموح على ترابك مجرد اوهام
ام نحن فقدنا كرامتنا حين ضيعناك..وخسرنا انفسنا حين خسرناك
لم لأحلامنا تقتلها ..وطرق تغلقها ..والمجد تصده عنا
لما يا وطنى يا اغلى من امى وابى..بل وحتى من نفسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق